منتدى القدس العلمي
انت لست عضو في منتدى القدس العلمي يسرنا تسجيلك يالمنتدى اذا لم تكن مشترك معنا وارجو الدخول اذا كنت مشترك بالمنتدى مسبقا

النظرية النسبية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

النظرية النسبية

مُساهمة من طرف mohammad في 2009-12-18, 02:01

ظهرت النسبية الخاصة عام 1905 م على يد البرت اينشتاين كبديل عن نظرية نيوتن في الزمان والمكان لتحل بشكل خاص مشاكل النظرية القديمة فيما يتعلق بالأمواج الكهرطيسية عامة, والضوء خاصة. وهي تدعى خاصة لأنها تعالج حالة افتراضية خاصة تهمل فيها تأثيرات الثقل التي ستتناولها فيما بعد النظرية العامة، العمل الذي قام به أيضا أينشتين عام 1916.

في النصف الثاني من القرن 19 قدم جيمس كلارك ماكسويل ( 1831 - 1879 ) نظرية متكاملة عن الظواهر الكهرطيسية. لم تحوي هذه النظرية على متغيرات ميكانيكية كما في قانون التحريض الكهرطيسي:


كان من الواضح أنه لا يأخذ بعين الاعتبار أية فكرة عن جسيمات مرافقة لهذه الأمواج و قد بيّن ماكسويل في هذه النظرية أن الضوء عبارة عن أمواج كهرطيسية.

جميع الظواهر الموجية المعروفة آنذاك كانت عبارة عن تموج لوسط معين ( الأمواج على سطح الماء, الأمواج الصوتية...). لذلك اعتقد الفيزيائيون أن الضوء يجب أن يكون تموج لوسط ما أطلقوا عليه اسم الأثير, و كان على هذا الأثير أن يملأ الكون بأكمله ليؤمن توصيل ضوء النجوم البعيدة, و أن يكون سهل الاجتياز ( و إلا لكبح حركة الأرض حول الشمس ), و على الضوء أن ينتشر به بسرعة c .

حاول العديد من الفيزيائيين ومن ضمنهم ماكسويل وضع نموذج ميكانيكي للأثير لكن النجاح لم يحالفهم في ذلك ،و مع الوقت ساد الاعتقاد بعدم قدرة الميكانيكا (علم حركة الأجسام) على تفسير الظواهر الكهرطيسية.

وبذلك تكون جملة المقارنة الغاليلية المرتبطة بالأثير متميزة عن باقي جمل المقارنة الغاليلية. و كان بالإمكان إذا استنتاج سرعة كل جملة مقارنة غاليلية بالنسبة إلى الأثير عن طريق القيام بتجارب انتشار الضوء ، و ما كان ان طـُبق آنذاك مبدأ النسبية الميكانيكي على انتشار الضوء.

في الواقع عندما تتحرك الأرض في اتجاه ما بالنسبة للأثير و بسرعة v ، و نرسل من الأرض إشارة ضوئية في نفس الاتجاه فستكون سرعة الإشارة بالنسبة للأثير c و بالنسبة للأرض c-v . أما إذا أ ُُُُرسلت الإشارة بالاتجاه المعاكس فستكون سرعتها بالنسبة للأرض c+v . و لما كانت الأرض تتحرك حول الشمس بسرعة 30 كيلومتر في الثانية على مسار دائري تقريبا ، توقع الفيزيائيون بأن الأرض تتحرك بسرعة مماثلة تقريبا بالنسبة للأثير.

في نهاية القرن 19 أجريت تجارب عديدة لقياس التغيرات في سرعة الضوء بالنسبة للأرض و المعتقد أن تسببها حركة الأرض بالنسبة للأثير . لكن جميع النتائج جاءت سلبية حيث انتشر الضوء في جميع الاتجاهات بالنسبة للأرض بسرعة متساوية c . و كانت هذه النتيجة هي جوهر تجربة مايكلسون و مورلي .

تم إثبات هذه النتيجة في يومنا هذا عن طريق عمل نظام التوقيت الدولي الذي يعتمد على الساعة الذرية و كذلك عن طريق التجارب التي أجريت في الفيزياء النووية و فيزياء الجسيمات الأولية. تدل سرعة الضوء الثابتة على تعذر التميز بين جمل المقارنة الغاليلية حتى باستخدام تجارب انتشار الضوء. ظهرت عدة فرضيات في نهاية القرن 19 تحاول تفسير النتائج التي توصلت إليها التجارب حول ثبات سرعة انتشار الضوء لكن جميعها عجزت عن تعميق فهمنا لهذه الحقيقة.

وضع اينشتاين عام 1905 المبدأين التاليين ليكونا أساس النظرية النسبية الخاصة و التي دعيت بالخاصة لأنها خاصة بجمل المقارنة الغاليلية: مبدأ النسبية و مبدأ ثبات سرعة الضوء.

فرضيات النسبية الخاصة
مبدأ النسبية Relativity Principle: لا توجد خصوصية أو اختلافات في القوانين الطبيعية بين مختلف الجمل العطالية . فكل ملاحظ في أي جملة عطالية يجب أن يكون على توافق مع مراقب في جملة عطالية أخرى بشأن وصف الواقع الفيزيائي . (تأخذ قوانين الفيزياء التعبير الرياضي نفسه في جميع جمل المقارنة الخارجية الغاليلية ، أي أن جميع جمل المقارنة الغاليلية متساوية فيزيائيا.) ولا توجد جملة مقارنة مطلقة (أي لايوجد نظام في حالة الثبات المطلق ). لذا لا يمكن عن طريق أية تجربة فيزيائية ( ميكانيكية, بصرية...) تجرى ضمن جملة المقارنة تحديد إذا ما كانت هذه الجملة ساكنة بالنسبة لجملة أخرى أو تتحرك بحركة مستقيمة منتظمة . و تم توسيع هذا المبدأ ليشمل كل الأحداث الفيزيائية.
ثبات سرعة الضوء : سرعة الضوء بالنسبة لجميع المراقبين العطاليين inertial observers واحدة ( س ) و في جميع الاتجاهات و لا تعتمد على سرعة الجسم المصدر للضوء . إن سرعة انتشار الضوء في الفراغ هي السرعة الحدية العظمى و لها القيمة نفسها في جميع جمل المقارنة الغاليلية. بغض النظر عن سرعة المنبع و جهة انتشار الضوء و حركة كل من المنبع و المراقب.
عند جمع هذين الفرضين يمكننا الاستنتاج أن الضوء لا يحتاج إلى وسط ( أثير ) ينتقل فيه كما تنص نظرية نيوتن ، فهو لا يرتبط بجملة مرجعية (نظام مرجعي) reference system .



فرضيات النسبية الخاصة
مبدأ النسبية Relativity Principle: لا توجد خصوصية أو اختلافات في القوانين الطبيعية بين مختلف الجمل العطالية . فكل ملاحظ في أي جملة عطالية يجب أن يكون على توافق مع مراقب في جملة عطالية أخرى بشأن وصف الواقع الفيزيائي . (تأخذ قوانين الفيزياء التعبير الرياضي نفسه في جميع جمل المقارنة الخارجية الغاليلية ، أي أن جميع جمل المقارنة الغاليلية متساوية فيزيائيا.) ولا توجد جملة مقارنة مطلقة (أي لايوجد نظام في حالة الثبات المطلق ). لذا لا يمكن عن طريق أية تجربة فيزيائية ( ميكانيكية, بصرية...) تجرى ضمن جملة المقارنة تحديد إذا ما كانت هذه الجملة ساكنة بالنسبة لجملة أخرى أو تتحرك بحركة مستقيمة منتظمة . و تم توسيع هذا المبدأ ليشمل كل الأحداث الفيزيائية.
ثبات سرعة الضوء : سرعة الضوء بالنسبة لجميع المراقبين العطاليين inertial observers واحدة ( س ) و في جميع الاتجاهات و لا تعتمد على سرعة الجسم المصدر للضوء . إن سرعة انتشار الضوء في الفراغ هي السرعة الحدية العظمى و لها القيمة نفسها في جميع جمل المقارنة الغاليلية. بغض النظر عن سرعة المنبع و جهة انتشار الضوء و حركة كل من المنبع و المراقب.
عند جمع هذين الفرضين يمكننا الاستنتاج أن الضوء لا يحتاج إلى وسط ( أثير ) ينتقل فيه كما تنص نظرية نيوتن ، فهو لا يرتبط بجملة مرجعية (نظام مرجعي) reference system .

فرضيات النسبية الخاصة
مبدأ النسبية Relativity Principle: لا توجد خصوصية أو اختلافات في القوانين الطبيعية بين مختلف الجمل العطالية . فكل ملاحظ في أي جملة عطالية يجب أن يكون على توافق مع مراقب في جملة عطالية أخرى بشأن وصف الواقع الفيزيائي . (تأخذ قوانين الفيزياء التعبير الرياضي نفسه في جميع جمل المقارنة الخارجية الغاليلية ، أي أن جميع جمل المقارنة الغاليلية متساوية فيزيائيا.) ولا توجد جملة مقارنة مطلقة (أي لايوجد نظام في حالة الثبات المطلق ). لذا لا يمكن عن طريق أية تجربة فيزيائية ( ميكانيكية, بصرية...) تجرى ضمن جملة المقارنة تحديد إذا ما كانت هذه الجملة ساكنة بالنسبة لجملة أخرى أو تتحرك بحركة مستقيمة منتظمة . و تم توسيع هذا المبدأ ليشمل كل الأحداث الفيزيائية.
ثبات سرعة الضوء : سرعة الضوء بالنسبة لجميع المراقبين العطاليين inertial observers واحدة ( س ) و في جميع الاتجاهات و لا تعتمد على سرعة الجسم المصدر للضوء . إن سرعة انتشار الضوء في الفراغ هي السرعة الحدية العظمى و لها القيمة نفسها في جميع جمل المقارنة الغاليلية. بغض النظر عن سرعة المنبع و جهة انتشار الضوء و حركة كل من المنبع و المراقب.
عند جمع هذين الفرضين يمكننا الاستنتاج أن الضوء لا يحتاج إلى وسط ( أثير ) ينتقل فيه كما تنص نظرية نيوتن ، فهو لا يرتبط بجملة مرجعية (نظام مرجعي) reference system .

فرضيات النسبية الخاصة

مبدأ النسبية Relativity Principle: لا توجد خصوصية أو اختلافات في القوانين الطبيعية بين مختلف الجمل العطالية . فكل ملاحظ في أي جملة عطالية يجب أن يكون على توافق مع مراقب في جملة عطالية أخرى بشأن وصف الواقع الفيزيائي . (تأخذ قوانين الفيزياء التعبير الرياضي نفسه في جميع جمل المقارنة الخارجية الغاليلية ، أي أن جميع جمل المقارنة الغاليلية متساوية فيزيائيا.) ولا توجد جملة مقارنة مطلقة (أي لايوجد نظام في حالة الثبات المطلق ). لذا لا يمكن عن طريق أية تجربة فيزيائية ( ميكانيكية, بصرية...) تجرى ضمن جملة المقارنة تحديد إذا ما كانت هذه الجملة ساكنة بالنسبة لجملة أخرى أو تتحرك بحركة مستقيمة منتظمة . و تم توسيع هذا المبدأ ليشمل كل الأحداث الفيزيائية


ثبات سرعة الضوء : سرعة الضوء بالنسبة لجميع المراقبين العطاليين inertial observers واحدة ( س ) و في جميع الاتجاهات و لا تعتمد على سرعة الجسم المصدر للضوء . إن سرعة انتشار الضوء في الفراغ هي السرعة الحدية العظمى و لها القيمة نفسها في جميع جمل المقارنة الغاليلية. بغض النظر عن سرعة المنبع و جهة انتشار الضوء و حركة كل من المنبع و المراقب.
عند جمع هذين الفرضين يمكننا الاستنتاج أن الضوء لا يحتاج إلى وسط ( أثير ) ينتقل فيه كما تنص نظرية نيوتن ، فهو لا يرتبط بجملة مرجعية (نظام مرجعي) reference system .


ثبات سرعة الضوء : سرعة الضوء بالنسبة لجميع المراقبين العطاليين inertial observers واحدة ( س ) و في جميع الاتجاهات و لا تعتمد على سرعة الجسم المصدر للضوء . إن سرعة انتشار الضوء في الفراغ هي السرعة الحدية العظمى و لها القيمة نفسها في جميع جمل المقارنة الغاليلية. بغض النظر عن سرعة المنبع و جهة انتشار الضوء و حركة كل من المنبع و المراقب.
عند جمع هذين الفرضين يمكننا الاستنتاج أن الضوء لا يحتاج إلى وسط ( أثير ) ينتقل فيه كما تنص نظرية نيوتن ، فهو لا يرتبط بجملة مرجعية (نظام مرجعي) reference system .

و بما أن هذه النظرية تهمل تأثيرات الجاذبية فيجب ان ننتبه إلى تطبيقها فقط عندما تكون تاثيرات الثقل مهملة و ضئيلة وإلا حصلنا على نتائج خاطئة .

نتائج النظرية

الفاصل الزمني بين حدثين متغير من مراقب إلى آخر لكنه يعتمد على السرع النسبية للجمل المرجعية للمراقبين.
نسبية التزامن : يمكن لحدثين متزامنين ، يحدثان في نفس الوقت في مكانين منفصلين ضمن جملة مرجعية ، أن يكونا غير متزامنين متعاقبين بالنسبة لمراقب في جملة مرجعية أخرى.
نسبية القياس : يمكن لعملية القياس التي يجريها مراقبين في جملتين مرجعيتين reference system مختلفتين أن تعطي نتائج و قياسات مختلفة لنفس الشئ المقاس.
نسبية الزمن و مفارقة التوأمين twins paradox : من نتائج النظرية النسبية الخاصة أن الزمن ليس مطلقا وإنما يعتريه الانكماش باقتراب سرعة مكانه من سرعة الضوء . وبناء على ذلك على سبيل المثال :إذا سافر أحد توأمين في مركبة فضائية بسرعة تقارب سرعة الضوء ، فسيكتشف بعد عودته للأرض بعد خمس سنوات بحسب توقيت ساعته ، مرور خمسين عاما على توقيت الأرض . أي أنه سيجد أخاه قد كبر خمسين عاما ، في حين لم يزد عمره هو سوى خمس سنين ... هذه الظاهرة العجيبة هي نتيجة لتباطؤ الزمن بتزايد سرعة مركبة الفضاء (الجملة المرجعية ) التي يتم القياس فيها.

رفضت النسبية فكرة المرجع المطلق absolute reference التي تتوافق مع فكرة مكان متجانس مملوء بمادة تدعي الأثير ينتقل عبرها موجات الضوء ، لقد نسفت النسبية هذه الفكرة من جذورها استنادا إلى تجربة ميكلسون ومورلي التي بينت ثبات سرعة الضوء و قامت باستبدالها بمبدأ النسبية الذي ينص على ثبات قوانين الفيزياء ( و ليس الفضاء ) بالنسبة لكافة الجمل ذات السرع الثابتة (الانظمة العطالية inertial systems) . يمكن ببساطة التحويل بين الأنظمة المرجعية المتحركة بالنسبة لبعضها عن طريق مجموعة قوانين تدعى : تحويلات لورينتز .

و كما قامت النسبية بتوحيد الزمان مع المكان في فضاء واحد رباعي الأبعاد ، قامت بتبيان العلاقة بين الكتلة Mass, و العزم Momentum, و الطاقة Energy على انها ظواهر لشئ واحد ، و فتحت الباب نحو تحويل هذه الظواهر إلى بعضها البعض و عوضا عن الحديث عن انحفاظ المادة Matter أو الطاقة أو العزم يمكننا الحديث عن انحفاظ مجموع هذه القيم ضمن الجمل المعزولة


ثورية النسبية

لقد كان لإعلان النظرية النسبية أثر عميق في تفكير الإنسان بشكل عام ، فقد جاء على مرحلتين فكريتين ضخمتين واحدة تقود إلى الأخرى ، فكانت النسبية الخاصة عام 1905 والنسبية العامة عام 1915 . وقد أدت هذه النظرية النسبويه إلى دمج ثلاث أبعاد مكانيه spatial dimensions مع بعد زمني time dimension في فضاء رباعي الأبعاد ومتعدد الجوانب . فأحدث ذلك تغيرا عظيما في الفلسفة ، ناهيك عن التغيرات الفيزيائية .

كلنا يعلم تجربة ميكلسون ومورلي التي أحدثت اضطرابا كبير في الفيزياء . فلكي نستطيع أن نفهم النسبية نحتاج إلى فهم وجهة الخلاف في هذه التجربة . ولم يطور أينشتاين نظرية كي يبحث عن تفسير لهذه التجربة لأنه لم يكن يعلم بها ، وكان منغمسا في نظرية ماكسويل الكهرومغناطيسيه. وكي نفهم طبيعة هذه النظرية دعونا نراقب قطارا مثلا أو نقذف شيئا أو نتحرك ، ثم نحاول من خلال مراقبتنا لهذه الأشياء تحديد حركتنا . نجد أننا مهما تأنينا في مراقبتها فلن نكتشف أننا على سطح كوكب متحرك أو ساكن ، ذلك لأن سلوكنا لا يدل على أي شي ، كذلك لا يختلف الأمر إذا كنا في مركبة أو قطار أو طائره تتحرك بسرعة ثابتة وفي خط مستقيم ، إذ لن نتمكن من اكتشاف حركتنا المنتظمة (بسرعة ثابتة وفي خط مستقيم) والسبب هو استقلال قوانين نيوتن في الحركة عن حركة المراقب المنتظمة ، أي لا يمكن أن تتغير هذه القوانين عندما ينتقل المراقب من مرجعه إلى مرجع أخر يتحرك هو الآخر بانتظام. وقد نقل أينشتاين هذه الفكرة إلى الضوء وأقنع نفسه بأن الضوء أقدر من قوانين الميكانيكا على كشف حركتنا المنتظمة . وهذا يعني أنه لا يمكن لمعادلات مكاسويل ،التي تصف انتشار الضوء، أن يكون لها علاقة بحركة الراصد . لأنها لو كانت متعلقة بحركة الراصد لأمكن للمعادلات أن تفيدنا في تعين حركة الشيء المطلق وكذلك تجربة ميكلسون ومورلي . ولذلك رأى اينشتاين أنه يجب أن تكون سرعة الضوء في الفراغ مستقلة عن حركة المنبع الضوئي ، وهذا يعني ثبات سرعة الضوء :

وهذه السرعة أصبحت ثابتا كونيا . ولكن لم تستند إليه قوانين نيوتن . ومن ثبات سرعة الضوء اتجه اينشتاين إلى تحليل مفهومي المكان والزمان المطلقين ، فكان عليه أن يبرهن بأن تواقت حادثين منفصلين في مكان ليس له معنى مطلق ، بل يتعلق بحركة المراقب . وكي نثبت هذه الفكرة نحتاج إلى شرح تجربه ، وهي تحتاج إلى خيال وتركيز . اقرأ نسبية التزامن

هذا الثابت -سرعة الضوء- يُعتبر من أهم الثوابت الكونية التي تدخل في بناء هذا الكون . وأن القانون الذي لا يحتوي عليه لا يعتبر قانون كامل ، بل يحتاج إلى أن يـُستكمل إلى أن يصبح صامد نسباويا . ولم يكن اينشتاين أول من أدخل مبدأ الصمود فقد أدخله نيوتن قبله على نظريته وكان مفيدا إلى حد بعيد . ولنبدأ بتعريف حادث انطباق جسيم على نقطه في الفراغ (إليكترون مثلا أو فوتون ) في لحظه معينة . فلكي نحدد حادثا معيناً يجب أن نعرف متى وأين ? وهذا يعني أن يكون لدينا مرجع مقارنه (مجموعة إحداثيات ) . وبما أننا نريد تحديد موقعه، فعلينا أن نعطي ثلاث أعداد على المحاور التي يكونها الفراغ (س, ع, ص ) وهذه هي الإحداثيات المكانية ، ولكي نحدد زمن وقوع الحادث نحتاج إلى إحداثي جديد زمني فيكون مسار الجسيم منحنيا يصل بين هذه الحوادث . وبما أن القانون لا يعالج حالة خاصة بل يعالج الطبيعة نفسها، فيجب أن يبقى نفسه(أي لايتغير ) لكل المراقبين وهذا هو مبدأ الصمود . وأكثر ما يميز النسبية أنها تـُظهر أن لا المكان وحده مطلق ، ولا الزمان وحده مطلق . ولكن قولنا أن كلا من الزمان والمكان ليس مطلقا لا يعني أن النسبية ليست نظرية الأشياء المطلقة . بل أن الحقيقة المطلقة فيها وعلى أعلى مستوى مما في فيزياء نيوتن ، لأنها تمزج المكان بالزمان في - زمكان - متشعب الجوانب . ولكي نوضح ذلك نلاحظ أولا أن كلا من المسافة بين حادثين والمدة الزمنية الفاصلة بينهما هي نفسها وفقا لفيزياء نيوتن بالنسبة لجميع المراقبين - أي أن المدة الزمنية مطلقة والمسافة مطلقة - أما في النظرية النسبية فيجد المراقبون المختلفون مسافات مختلفة وأزمنة مختلفة بين الحدثين . ومع ذلك تُعلمنا النسبية أن مزيجا معينا للمكان والزمان الفاصلين بين حادثين يكون واحدا بالنسبة إلى جميع المراقبين . وللحصول على مربع هذه الفاصلة الزمكانيه المطلقة بين الحادثين نربع المسافة بين الحادثتين ونطرح منها حاصل ضرب سرعة الضوء في المدة الزمنية بين الحادثين فنحصل على المقدار المطلق .


لقد كان لإعلان النظرية النسبية أثر عميق في تفكير الإنسان بشكل عام ، فقد جاء على مرحلتين فكريتين ضخمتين واحدة تقود إلى الأخرى ، فكانت النسبية الخاصة عام 1905 والنسبية العامة عام 1915 . وقد أدت هذه النظرية النسبويه إلى دمج ثلاث أبعاد مكانيه spatial dimensions مع بعد زمني time dimension في فضاء رباعي الأبعاد ومتعدد الجوانب . فأحدث ذلك تغيرا عظيما في الفلسفة ، ناهيك عن التغيرات الفيزيائية .

كلنا يعلم تجربة ميكلسون ومورلي التي أحدثت اضطرابا كبير في الفيزياء . فلكي نستطيع أن نفهم النسبية نحتاج إلى فهم وجهة الخلاف في هذه التجربة . ولم يطور أينشتاين نظرية كي يبحث عن تفسير لهذه التجربة لأنه لم يكن يعلم بها ، وكان منغمسا في نظرية ماكسويل الكهرومغناطيسيه. وكي نفهم طبيعة هذه النظرية دعونا نراقب قطارا مثلا أو نقذف شيئا أو نتحرك ، ثم نحاول من خلال مراقبتنا لهذه الأشياء تحديد حركتنا . نجد أننا مهما تأنينا في مراقبتها فلن نكتشف أننا على سطح كوكب متحرك أو ساكن ، ذلك لأن سلوكنا لا يدل على أي شي ، كذلك لا يختلف الأمر إذا كنا في مركبة أو قطار أو طائره تتحرك بسرعة ثابتة وفي خط مستقيم ، إذ لن نتمكن من اكتشاف حركتنا المنتظمة (بسرعة ثابتة وفي خط مستقيم) والسبب هو استقلال قوانين نيوتن في الحركة عن حركة المراقب المنتظمة ، أي لا يمكن أن تتغير هذه القوانين عندما ينتقل المراقب من مرجعه إلى مرجع أخر يتحرك هو الآخر بانتظام. وقد نقل أينشتاين هذه الفكرة إلى الضوء وأقنع نفسه بأن الضوء أقدر من قوانين الميكانيكا على كشف حركتنا المنتظمة . وهذا يعني أنه لا يمكن لمعادلات مكاسويل ،التي تصف انتشار الضوء، أن يكون لها علاقة بحركة الراصد . لأنها لو كانت متعلقة بحركة الراصد لأمكن للمعادلات أن تفيدنا في تعين حركة الشيء المطلق وكذلك تجربة ميكلسون ومورلي . ولذلك رأى اينشتاين أنه يجب أن تكون سرعة الضوء في الفراغ مستقلة عن حركة المنبع الضوئي ، وهذا يعني ثبات سرعة الضوء :


إذا افترضنا أن الضوء الصادر عن حدث event معين في نقطة ما من الفضاء ينتشر بسرعته الثابتة ث فهذا يعني أنه يغطي كرات تحيط بهذا الحدث و هذه الكرات تتوسع بزيادة قطرها مع الزمن حسب سرعة الضوء المنتشر .

لصعوبة تمثيل فضاء رباعي الأبعاد four-dimensional space سوف نضطر لحذف أحد الأبعاد المكانية مكتفين ببعديين مكانيين و بعد زمني شاقولي ، فتأخذ كرات الضوء المتوسعة شكل دوائر متوسعة مع تزايد الزمن أي مع الارتفاع على المحور الشاقولي و بهذا يمثل انتشار الضوء المخروط المتشكل من الدوائر المتوسعة .

في الحقيقة ، يمكن تخيل مخروطي ضوء لكل حدث : مخروط متجه نحو الأعلى يدعى مخروط الضوء المستقبلي Future Light Cone و يمثل مجموعة النقاط التي يمكن وصول الضوء من الحدث المعني اليها ( هذه النقاط في الفضاء الرباعي الأبعاد تمثلها 4 أرقام هي الاحداثيات المكانية الثلاثية و الاحداثي الزماني فهي تحدد النقطة الفراغية مع زمن وصول الضوء عليها ... ) أما خارج المخروط فهي النقاط التي لا يمكن وصول الضوء اليها ( هذه النقاط تمثل نقاطا فراغية مع زمن يستحيل وصول الضوء خلاله لأنه يستلزم انتشار للضوء بسرعة تفوق س و هو أمر مستحيل حسب النسبية ) .

المخروط المتجه نحو الأسفل يدعى مخروط الضوء الماضي Past Light cone و يمثل مجموعة الحوادث التي يمكن أن يصل منها شعاع ضوئي إلى الحدث ( في هذه النقطة و اللحظة الزمنية ) .


التزامن و السببية.في الشكل :

لنفترض وجود حدثين أ و ب في نفس الجملة المرجعية reference system و في نفس المكان ضمن هذه الجملة لكن بفاصل زمني ( يشتركان بالموقع المكاني و يختلفان بالاحداثي الزمني time coordinate) كما نفترض وجود حدثين ب و ج ضمن جملة مرجعية واحدة بحيث يحدثان آنيا ( أي في وقت واحد ) لكنهما يقعان في موقعين مختلفين . ( يشتركان بالاحداثي الزمني و يختلفان بالاحداثيات المكانية ) .

في الجملة المرجعية الأولى يمكن ل أ أن يسبق ب فعندئذ يكون أ سابقا ل ب في كل الجمل المرجعية و من الممكن للمادة أن تنتقل من أ إلى ب بحيث نعتبر أ سببا و ب نتيجة فتكون هناك علاقة سببية بين أ و ب . في الواقع لا وجود لأي جملة مرجعية تقلب هذا الترتيب السببي .

لكن هذه الحالة لا تنطبق في حالة الحثين أ و ج ( ج يقع خارج المخروط الضوئي ل أ كما هو واضح ) حيث توجد جمل مرجعية ترى حدوث أ قبل ج و جمل مرجعية ترى حدوث ج قبل أ . لكن هذا بكل الأحوال لا يكسر قانون السببية لأنه يستحيل نقل المعلومات بين أو ج أو بين ج و أ لأن هذا يستدعي سرعة أكبر من سرعة الضوء . بكلام آخر يمكن لبعض الجمل المرجعية أن ترى الأحداث بترتيب مختلف لكن لا يمكن لهذه الجمل أن تتواصل فيما بنها لأنها تحتاج إشارات أسرع من الضوء ، و هكذا يحفظ مبدأ ثبات سرعة الضوء في النسبية قانون السببية و يحمينا من مفارقات العودة في الزمن .
avatar
mohammad
مراقب القسم العام

عدد المساهمات : 122
النقاط : 253
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/09/2009
العمر : 22
الموقع : amman -jordan

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى